علي الزيبق يكتب: فشلنا ...تفرق التجمع وشراء العداء

قضية النائب باسل غطاس وقرار لجنة الكنيست حول نزع الحصانة عنه ،يحتاج ذلك لأكثر من وقفة وخاصة أن هناك العديد من القضايا التي أثيرت في الأشهر الأخيرة والفوضى العارمة التي يعيشها التجمع ،وكأنه يلقط أنفاسه الأخيرة قبل أن يكتب عن انتحاره السياسي.
 التجمع ليس ملكا لشخص أو مجموعة ،فهو من إنتاج العشرات من الذين أسسوه وأردوا أن يكون بيتا لكل الوطنيين ومدافعا عن حقوق أصحاب البلاد الاصلانيين والبوصلة السياسية لهم ولنضالاتهم لمقارعة السلطات وتحقيق الشعار الأساسي أن تكون إسرائيل لكل مواطنيها.
 


قيادة التجمع أو الذين يسيطرون على التجمع يسيرون بخطوات إلى الخلف وكأنهم يريدون دثر هذا الحزب ،وبطريقة غير مباشرة يحققون رغبة السلطة الحاكمة بإسرائيل مسح التجمع من المشهد السياسي العام . 
 هناك حاجة لعقد مؤتمر طارئ عام للتجمع ومؤسساته من أجل إنقاذ الحزب ،حتى لو أدى الأمر من إرغام أعضاء اللجنة المركزية من تقديم الاستقالة ويسبق ذلك إعادة لملمة الرفاق المخلصين والذين همشوا نتيجة سلوكيات قام بها بعض المستنفذين بالتجمع، غاية في نفس يعقوب.
ولكن...
 ما نشاهده اليوم على الساحة هو غياب مطلق لشعبية التجمع بين كافة أوساط مجتمعنا الفلسطيني، حتى أن التفاعل مع قضاياه أصبحت اقرب إلى الصفر وهذا نتيجة تراكمات عديدة وأخطاء قاتلة قام بها الذين يتربعون على عرش "إمارة" التجمع .
 لا أريد هنا أن أتحدث عن القضية الأخيرة ومسألة الهواتف الخلوية والشرائح للأسرى الأمنيين وما قام به غطاس واعترافه بذلك أمام المحققين ،مع العلم أن غطاس يدرك جيدا بأن السجون مراقبة 24/7 ،حتى الحمامات التابعة للأسرى مراقبة بكاميرات بكل زاوية،ويدرك السجانون أذا كان الأسير دخل الحمام من أجل التغوط أو التخلص من برازه ،حتى الموقوفين بقضايا الاغتصاب والسرقة والمتاجرة بالمخدرات يدركون ذلك ،وكيف عندما يكون الحديث عن أسير أمني!!
 هذه المغامرات المتكررة لقيادة التجمع ،من الضروري أن نقف عليها ومعالجتها قبل فوات الأوان وقبل أن يتحول كل عضو بالتجمع صاحب سوابق أمنية وجنائية،أو شريكا بزنزانة الأسرى الأمنيين الذين يقبعون بالسجون.
أكتب كلامي هذا وأنا متألم جدا ...لهذه النهاية التي يريدونها ...لحزب هو أكبر منهم بالتأكيد.

تعليقات

الاسم:
البلد :
التعليق :
جميع الحقوق محفوظة لموقع مجدنا | 2011 - 2015
(الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها فقط )