أمير دندن ويعقوب شاهين يوحدان الفلسطينيين من النهر إلى البحر بقلم : فادي أبو سعدى

من فادي أبو سعدى: عمت فرحة غير مسبوقة مواقع التواصل الاجتماعي، وانتقلت إلى الشوارع عبر مسيرات سيارات خاصة في شوارع بيت لحم، لحظة الإعلان عن نتائج المتأهلين للحلقة النهائية في برنامج الغناء العربي «آراب آيدول».
وتضم اللائحة اسمي مشاركين فلسطينيين وهما أمير دندن من فلسطين المحتلة عام 48، والثاني يعقوب شاهين من بيت لحم في الضفة الغربية، اللذين سيتنافسان في الحلقة النهائية مع المشارك اليمني عمار محمد، بحضور الفائز الفلسطيني السابق الثالث محمد عساف. 
ورغم الفروقات ما بين المتسابقين الفلسطينيين إن كان من ناحية الصوت أو طريقة الأداء، أو اختيار الأغنيات إلا أن الفلسطينيين لا يختلفون على ضرورة دعم هذه المواهب وإعطاء الفرصة لها خاصة في ظل ما يعيشه الفلسطينيون من خيبات مستمرة بسبب الاحتلال الإسرائيلي، وبسبب الفرقة الداخلية المتمثلة بالانقسام الحاصل بين شقي الوطن «غزة والضفة الغربية».
 


وحسب ما نشر عبر شبكات الواصل الاجتماعي يبدي الفلسطينيون تخوفاً من اللعب بنتائج التصويت وإعطاء اللقب للمشترك اليمني لاعتبارات سياسية، أهمها الحرب على اليمن التي تقودها المملكة العربية السعودية، خاصة أن المحطة التي يبث عليها البرنامج تابعة كذلك للسعودية.
وكتب مدون على صفحته في فيسبوك يقول «أمير دندن ويعقوب شاهين يحملان فلسطين وتطلعات شبابها… هل هذا عنوان مرحلة جديدة حيث الفن والثقافة تتقدم بقضيتنا في وقت أخفقت السياسة وفشل الساسة؟».
توازى ذلك مع إعلان فوز المخرج الفلسطيني رائد أنضوني بالجائزة الأولى للفيلم الوثائقي في مهرجان برلين الدولي للأفلام. وحصد أنضوني الجائزة عن فيلمه الأخير «صائد أشباح» الذي شاركه فيه أسرى فلسطينيون كانوا في سجون الاحتلال، وتحديداً في سجن المسكوبية في القدس المحتلة. وهي الجائزة التي تمنح للمرة الأولى في المهرجان.
وقال المخرج انضوني لدى تسلمه جائزته «أعمل مع أشخاص يعيشون في مكان قاتم جداً وأنتم تكرمونهم بفضل الضوء الذي تلقونه عليهم». وأضاف بعد عرض فيلمه «استخدمت كل ما هو متاح لمساعدتهم على أن يغوصوا في اللاوعي ليزيلوا طبقة وراء طبقة كل ما يكبتونه وينبذونه، وقلت لهم إن كان الأمر قاسياً جداً عليهم بإمكانهم الانسحاب، وقد استعنت خلال التصوير بمعالجين نفسيين».
وكان المخرج نفسه قد ذاق تجربة الأسر لثلاث سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لكنه فضل تناول التجربة لأسرى آخرين كونها قضية عامة تهم كل الفلسطينيين بوجود سبعة آلاف أسير فلسطيني داخل سجون الاحتلال.
وتناقل الفلسطينيون فوز أنضوني الذي حدث في نفس وقت إعلان نتائج المتأهلين للمرحلة النهائية في آراب آيدول على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ونشروا صوراً للمخرج فور إعلان نتيجة الفيلم الفائز في المهرجان، وهو ما أشعر الفلسطينيين بالكثير من الفخر لنجاحات أبنائهم على المستويات العربية والدولية.

تعليقات

الاسم:
البلد :
التعليق :
جميع الحقوق محفوظة لموقع مجدنا | 2011 - 2015
(الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها فقط )