جمعية الجليل: المجتمع العربي هو الاسوأ صحيا والأقل استثماراً في الصحة

عقد في مدينة طبريا نهاية الاسبوع الماضي، المؤتمر الصحي القطري "المساواة الصحية في الجليل" بمشاركة ممثلين كبار عن وزارة الصحة والاطباء ورؤساء سلطات محلية وعدد من المختصين والمهتمين في الشؤون الصحية. حيث تم خلال المؤتمر بحث وعرض الوضع الصحي في الجليل ومناقشة الحلول المطروحة والوقوف على دور وزارة الصحة والحكومة في تغيير الوضع الصحي في الجليل. 
كما وشمل المؤتمر عدد من الجلسات المتوازية في المواضيع التالية: المنافسة بين صناديق المرضى في مناطق الاطراف من تخدم هذه المنافسة، تعزيز الصحة في الجليل بواسطة السلطات المحلية وما هي التحديات والحلول ومرحلة الطفولة وهل هي مفتاح لحل وتقليص الفجوات الصحية و كيفية التعاطي مع الامراض المزمنة في الجليل: الشراكة بين المجتمع المدني والجهاز الصحي والمؤسسة في منع وادارة الامراض.
بحيث أشارت معطيات وتقارير وزارة الصحة الاخيرة الى وجود فجوات واسعة وواضحة بين الشمال والمركز بكل المعايير، حيث يصل عدد الاطباء لكل الف نسمة في الشمال ال 2.2 مقابل 4.7 في المركز و 3.5 في المعدل العام. أما نسبة الممرضين/ات العاطلين عن العمل فهي ضعف النسبة في مناطق أخرى، ومن حيث عدد الأسرة لكل ألف نسمة، فهي في الشمال 1.58 مقابل 2.3 في منطقة المركز.
 


تكريس الفجوات 
في هذا السياق قال بكر عواودة مدير عام جمعية الجليل : " مرحبًا بالحضور الكرام متطرقًا الى قانون القومية كجزء من السياسات العنصرية التي تتخذها الحكومة اتجاه المواطنين العرب في البلاد كذلك الامر يتشابه مع موضوع الحقوق الصحية فلا يمكن لمن لا يعرف حقوقه الصحية المطالبة بها وكون المجتمع العربي الأسوأ صحيًا والأقل استثمارًا في الصحة هذا الواقع يجب أن يتغير " .
كما وتحدث د. بشارة بشارات ، رئيس جمعية تطوير صحة المجتمع العربي عن غياب المعايير الصحية الواضحة والتي تؤدي الى تكريس الفجوات الصحية القائمة والتي يجب تحديدها بالتعاون مع سكان الجليل. ودعا الى تحديد هدف قابل للقياس وهو طبيب عائلة مختص لكل 1500 مؤمن. كما وأضاف بشارات: " المنافسة بين صناديق المرضى تؤدي الى تفاقم الوضع القائم وتعاملها على اساس حمائلي وغياب التنوير الصحي لدى الجمهور لايساهم في تغيير الواقع الصحي للمجتمع العربي.
كما استعرض د. محمد خطيب، باحث في جمعية الجليل الوضع الصحي للمجتمع العربي من خلال عرضه للمسح الصحي البيئي الاخير في جمعية الجليل متطرقًا الى الامراض المزمنة، التدخين و السمنة ومعرفة الحقوق الصحية ومنالية الحصول عليها . كما وشمل المؤتمر جلسة خاصة ناقشت دور السلطة المحلية في تغيير الواقع الصحي لسكانها شارك بها رئيس مجلس طرعان المحلي، عماد دحلة وعدد من الاطباء ورؤساء السلطات المحلية.
يذكر ان المنتدى المدني لتطوير الصحة في الجليل، مكون من مهنيين وخبراء من مختلف المجالات والمؤسسات الصحية والاجتماعية، أقيم عام 2014 بمبادرة خريجي برنامج قيادات للتغيير الصحي في الشمال، وكل من جمعية الجليل، جمعية حقوق المواطن، منظمة شتيل، "الكا" معهد القيادة والحكم في الجوينت، ويعمل المنتدى على تطوير الخدمات والمستوى الصحي في الشمال من خلال التغيير الاجتماعي وتغيير السياسات".
 








 

تعليقات

الاسم:
البلد :
التعليق :
جميع الحقوق محفوظة لموقع مجدنا | 2011 - 2015
(الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها فقط )