القضيه ليست مجرد قضيه تسوس، حشوه او علاج عصب بقلم الدكتور عمر بدارنة- هولندا

ان النظام العنصري لا يقتصر على كنيست يميني تسيطر عليه حكومة متطرفة تسن قوانين عنصريه. ان نظام التمييز متفشي في كل مكان في ألدوله العنصرية. 
لم ينجو أطباء الأسنان الفلسطينيين في إسرائيل من فاشيه العنصريين فكما تُعامل الحكومة الاسرائيليه المواطن الفلسطيني كمواطن درجه ثانيه، عاملت نقابه أطباء الأسنان الاسرائيليه طبيب الأسنان الفلسطيني كطبيب درجه ثانيه.
إن رفض نقابه أطباء الأسنان الاسرائيليه ورئيسها إعطاء أطباء الأسنان الفلسطينيين حقوقهم في شغل مناصب في دائرة صنع القرار داخل النقابة، أدى إلى عجز أطباء الأسنان الفلسطينيين في إسرائيل من تحسين مستوى الخدمات في هذا المجال داخل المجتمع الفلسطيني في إسرائيل.
الأمر لم يكن يقتصر على تعامل عنصري مع مجموعه من المهنيين، بل كان صوره من صور التفرقة العنصرية رفضت مجموعه من الأطباء الفلسطينيين هذا النهج العنصري، فتحدت النقابة القطرية الاسرائيليه وأنشأت جمعيه أطباء الأسنان العرب. 
ماذا كانت النتيجة؟ بعد ان كان طبيب الأسنان الفلسطيني يجلس في الصف الخلفي في اجتماعات النقابه الاسرائيليه، أصبح اليوم في الصف الأول ،صاحب قوه مؤثره في سن قوانين العلاج المجاني للأطفال، الصف الأول الذي ينظم ويراقب مهنيه الأطباء، يحارب الاتجار بالألقاب ، ينظم التطور المهني للطبيب، يشارك في هيئه الأبحاث العلمية العالمية، ينظم مؤتمرات سنوية على مستوى أوروبي .الى جانب هذا تصدت هذه الجمعيه للعنصريين بإشكالهم المختلفة. 
كل هذا أدى الى رفع المستوى المهني لأطباء الاسنان وتحصينهم من العنصرية، والاهم من ذلك هو تحسين مستوى الخدمات الصحية للمجتمع الفلسطيني في الداخل .
جمعيه اطباء الاسنان العرب انجزت الكثير لأطبائها ولمجتمعها على مدار ١٥ عاما، وها هي اليوم تتعرض لمؤامرة قذرة من قبل مجموعه من الشركات التي كانت تعتاش من استغلال عدم الانضباط في هذه المهنة في الوسط الفلسطيني. 
لا ادري حجم المؤامرة، لكني على يقين ان اطرافا معادية ترفض وجود هذه التجربة لفلسطينيي ال ٤٨.  هذه التجربة التي تعبر عن ثقه عالية بالنفس ، وحس وطني فلسطيني جامح.
يبدو ان المتآمرين قد قاموا على مدار اشهر او ربما اكثر من سنه للتحضير لمؤامرتهم ضد الجمعية ورئيسها. 
ما يدعو للفخر هو ان أقصى ما استطاعوا حياكته هو الاتهام: "رئيس الجمعية يستغل منصبه في مؤسسه شبه حكومية لدعم جمعيه اطباء الاسنان العرب ومجتمعه الفلسطينيي. هذا ان دل على شيء فهو يدل على الشفافية المطلقة للجمعية واستقامة رئيسها الدكتور فخري حسن.
ليست القضية قضيه تسوس، حشوه او علاج عصب، وليست القضية هي الدفاع عن جمعيه مهنيه. بل القضية هي الوقوف الى جانب تجربه فلسطينية فريده داخل الخط الأخضر.
ان دعم الدكتور فخري حسن ، رئيس جمعيه اطباء الاسنان العرب، ليس مجرد دعم لشخص مستقيم، بل هو دعم لفكر يؤسس لصمود فلسطينيي ال ٤٨.
أخوتي وأخواتي، اطباء الاسنان، وكل فلسطيني يؤمن بحقه بالعيش بكرامة على تراب هذه الارض الطيبة: 
لا أشك بقدره الجمعية ورئيسها على التصدي بشجاعة لتلك المؤامرة. لكني ارى انه من واجبنا جميعا ان نعبر عن شكرنا ودعمنا اللانهائي لجمعيه اطباء الاسنان العرب والقائمين عليها وفي مقدمتهم الدكتور فخري حسن.
واجب علينا ليس فقط الدفاع عن هذه التجربة الوطنية الناجحة، بل علينا العمل على تعميمها على باقي القطاعات. 
 




 
 
 

تعليقات

الاسم:
البلد :
التعليق :
جميع الحقوق محفوظة لموقع مجدنا | 2011 - 2015
(الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها فقط )