عزيزي المرشح للرئاسة او العضوية ... الناخب شايف وعارف / بقلم : الاعلامي محاسن ناصر

لو جرت الانتخابات لرئاسة الحكومة في هذه الايام لاكتسح بيبي نتنياهو كل منافسيه بقوة ضاربة ... بالرغم من الشبهات بالاختلاس والفساد السلطوي والاتهامات ضده وضد زوجته والمقربين منه ... والسؤال  لماذا ؟ 
الجواب واضح ...لكن نتنياهو  لديه  انجازات دولية وسياسية واستراتيجية وأمنية وقوة  قيادة  قوية ( بالنسبة  للشعب اليهودي ) بقيادة الدولة الى بر الامن ... فنتنياهو افلح بصد ايران والسلاح النووي لها .. وافلح بجعل القدس معترف بها دولياَ  كعاصمة لإسرائيل ..وأمنياً ( من وجهة نظر الاسرائيليين) افلح بصد حماس .. ونسبياً يسود الامن  والامان في الشارع الاسرائيلي ...هذه  الانجازات بالإضافة الى الاستقرار الاقتصادي في الدولة جعلت نتنياهو زعيم بلا منافس في اسرائيل .
وكذلك  الامر بالنسبة  للسلطة المحلية ... فلكي تنافس على كرسي الرئاسة عليك الاخذ بالحسبان مدى قوة غريمك وعليك النظر بالمنظار الاخر .. المغاير للمنظار الذي تنظر انت والمقربين منك منه ... فرأي العام له القسط الاكبر بنجاح هذا او ذاك .. فاذا كان رئيس السلطة يحظى بشعبية كبيرة وفي جعبته رصيد لا باس به من الانجازات ..فعليك اخذ ذلك بالحسبان .. ان تنافس فقط لأنك تريد المنافسة او ان غيرك يدفعك للمنافسة لأغراض شخصية  فهذا سيدفع  بك  للهاوية .. فعليك عزيزي الذي ينوي ان يترشح للرئاسة استغلال ضعف الرئيس واستغلال عدم انجازاته  لكي تستطيع منافسته ..لكن ان تنافس من هو يحظى بقوة وشعبية كبيرة  فهذا انتحار سياسي  ليس اكثر . فلا يمكنك قهر ملاكم وهو في كامل لياقته وقوته ..وعليك استغلال ضعفه وعدم تواجده بلياقته البدنية لكي تستطيع  الفوز عليه واكبر مثال  على ذلك ..بيبي  نتنياهو 
وعزيزي المرشح .. اليوم وفي ظل التغيرات والتقلبات الاجتماعية ..يتوجب عليك  الاعتماد على الشعبية وليس على هذا الحزب او ذاك ..لان الاحزاب فقدت مصداقيتها .. ولم تعد تلعب دوراً كبيراً بالشارع العربي ... والاعتماد عليها هو بحد ذاته  انتحار اخر ..
كذلك  الامر بالنسبة للعائلية .. فالأجيال الشبابية لا تنتمي اليوم لعائلات الا بالهوية .. والعائلة بالنسبة له اصبحت مجرد اسم ليس اكثر . 
فالشارع المحلي العربي  فقد المصداقية بالأحزاب ولم يعد يتاجر بها ..لان انجازاتها تقارب الصفر .. والناخب ليس غبي ... فهو يعلم علم اليقين ان هذه الاحزاب تبحث عن مصالحها ليس اكثر .. ولهذا عليك الاعتماد على شعبيتك وانجازاتك الشخصية  ورأيتك المستقبلية لتصل الى كرسي الرئاسة .. 
وامر مهم اخر ورسالة لكل مرشح سواء للرئاسة  او للعضوية ..لا يمكنك عزيزي المرشح ان تغيب عن الساحة العملية والسياسية خمس سنوات وتأتي في الاشهر الاخيرة لتقول للناخب .. انتخبوني فانا الرئيس المناسب .. فمن ينوي المنافسة عليه ان يعمل في الحقل العملي والبلدي على مدار سنوات  ويكون له رصيد بالعمل والانجازات ليحظى بشعبية ومحبة الناخب ..  فمن يغيب عن الساحة ستغيب عنه الاصوات في الانتخابات .
ومن يحلم بكرسي الرئاسة او بكرسي العضوية  عليه ان يعمل على جانب الرئيس والسلطة اربع  سنوات ونيف قبل موعد الانتخابات..لكن يكون لك رصيداً سياسياً وعملياً لتطرحه على الناخب .. فالناخب يعلم .. وهو الذي يعلم من عمل وكان له دور بالعمل البلدي .. ومن وقف سنوات جانباً  واقتصر دوره فقط على التجريح وتوجيه الاتهامات والانتقادات والتهجمات للرئيس .
وعزيزي المنافس اذا رأيت بنفسك انك المناسب للرئاسة فدعك من الاتهامات والتجريح والطعن بالرئيس .. واترك ذلك  للناخب في صناديق الاقتراح فهم يعلم جيداً ما هي سلبيات وايجابات الرئيس وهل هو اهل ليبقى رئيساً ام  لا... وتحدث عن رؤيتك وبرنامجك المستقبلي .. فمن يقوم  فقط بتوجيه الاتهامات ويعتمد على التجريح .. فهذا يدل على ضعف شخصيتك وفراغ رصيدك العملي والسياسي . 
فعزيزي المرشح ..دعك من هذا وذاك ممن يدفعك وله غايته واهدافه .. ثق بنفسك  وقدراتك واثبت  للناخب انك الانسب .. وصدقني فان الناخب ليس بأعمى .. فاذا رأى  بك الانسب فبدون ادنى شك سيدلي بصوته لك ..  واذا رأى بك فقط  مرشح من اجل الترشيح  فسيقول كلمته بصناديق الاقتراح ايضاً .. والله ولي التوفيق .
 
ملاحظة : هذا رأيي حر .. ولا يتطرق لهذا المرشح او ذاك  او لهذا البلد او ذاك .. واتقبل الانتقاد البناء والموضوعي بالنسبة للموضوع  ليس اكثر 
 


 

تعليقات

الاسم:
البلد :
التعليق :
جميع الحقوق محفوظة لموقع مجدنا | 2011 - 2015
(الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها فقط )