يومياتي..العيد عندي عيدين"صبغت شعري ووضعت الماسكارا" بقلم: ميساء ابو غنام

نعم كان العيد عندي عيدين،استيقظت من النوم غسلت وجهي ونظرت الى المرآة،ضحكت ومنذ سبعة شهور ومنذ سقوط شعري ارى صباحاتي كأمرأة قادمة من الفضاء،ولاول مرة اتعرف على ملامحي طبيعية مثلكم لي حواجب ورموش وبوادر شعر على رأسي،ورذاذ وبر يتناثر من هنا وهناك على جسدي،شربت كأس الحليب مع قليل من المعمول ولربما الكثير منه ومن شدة فرحتى تناولت علبة كاملة من الكعك الذي ارسلته لي جدتي وعماتي،بعد التخمة التي اصابتني على الريق بحثت عن ملقط الحواجب الذي ادخرته للزمن وبدأت بتنظيف الشعر الزائد حول حواجبي ووجهي،وللحظة شعرت بأنني مبتدئة بهذا العمل الذي كنت محترفة به قبل اصابتي بالسرطان،لم ادخل يوما في حياتي صالونا للعناية بالبشرة او الشعر،لطالما اعتبرت نفسي فنانة في تحديد معالم عيناي بطريقة رسم الحواجب وايضا صباغة الشعر وتنظيف البشرة ،لربما كرهني اصدقائي الشباب سواء اكانوا ذكورا او اناثا لانني امرأة لديها اكتفاء ذاتي من مكياجهم وصبغاتهم وادوات تجميلهم.
بدأت برسم الحاجب بالقلم الذي اعتدت استخدامه فترة العلاج،ومن ثم نظفت المحيط بصعوبة،وكنت قبل يوم متوجهة للمجمع التجاري"الكنيون"بالقدس واقتنيت صبغة شعر شقراء،لم ارغب سابقا ان اكون شقراء ولجأت للون الاسود لاكون اقرب للطابع العربي،وطالما ان طول شعري الان لا يتجاور ال 1سم قررت وضع الاشقر الذهبي حتى احدد الرأس وافصله عن الوجه،ومن ثم بدأت بوضع الماسكار على رموشي الصغيرة التي بامكاني لمسها،وبعد ساعتين من الاهتمام بتفاصيل القادم الجديد،نظرت الى الساعة وقلت ما اريح السرطان وما اقل مصاريفه.
خرجت للشارع وبدأ اصدقائي يخبروني عن مظهري المتغير،فهناك الحواجب والرموش التي اعطت العينين افقا واتساعا اجمل،البشرة بدأت بالعودة الى نضارتها،الشعر الاشقر الذي جعل البعض في شوارع رام الله وخصوصا الشرطة الفلسطينية الحديث معي بالانجليزية لاعتقادهم انني اجنبية،والبعض الذي يحييني بالشارع قائلا"لوك حلو"والبعض يغمز بالعينين ولا اعرف لماذا، الا ان صديق في صوت الشرق قال "انه حلو ولكنني احب المرأة بالشعر،اشعر هكذا انك ذكر،فردت عليه احدى الموظفات"بالعكس بجنن كتير حلو انا بحب هيك".
سواء اكنت جميلة او غير ذلك الا ان بوادر شعر يتناثر على جسدي وروحي.

 

تعليقات
New Page 5

(1) - حين تحدثنا هاتفيا قبل فترة من الزمن قلت لك انك زيتونة الاقصى التي تحتفظ دوما برونقها واوراقها الخضراء مهما حاول الزمن ان يعبث بها اليوم لن اقول المزيد ساكتفي ان اشاركك فرحة لتتضخم فلا تتلاشى مهما طال الزمن وسانتظر بزوغ شعر ميسا الذي اثار ضجة اعلامية قد يثور الوطن العربي الذي اعتادك هكذا بلا شعر هههههههه كوني بحب كما اراكي

نانا خطيب  |  مع او بدون



الاسم:
البلد :
التعليق :
جميع الحقوق محفوظة لموقع مجدنا | 2011 - 2015
(الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها فقط )